المحور 3 من ٧· 196 مقال

مشروعات النهوض والإصلاح والتغيير

خرائط النهوض و طرائق الإصلاح و فقه التغيير.

بحث في مشاريع النهضة و الإصلاح و فقه التغيير و سُنن الاجتماع و التجديد و النقد الذاتي و مشاتل التغيير.

السياسي الحقيقي والسياسي الوهمي.. مشاتل التغيير (22)

في مدخل مبتكر، افتتح الشيخ الفيلسوف طه عبد الرحمن محاضرته حول السياسي الحقيقي والسياسي الوهمي، بمصطلح "ما بعد الحقيقة" وأقصى الأخلاق والدين كمصدر للقيم من العمل السياسي.. لفضح تلك المقولة (ما بعد الحقيقة) "التي افتتن بها بعض من ينتمون إلى مجال الأكاديميا بل جعلوا منها فلسفة"، ومنهم من أقرها "نظرية علمية". إنه عصر منطق الغموض الذي يخرج […]

ثغور المرابطة والمرابط.. مشاتل التغيير (21)

صادف وأنا أكتب سلسلة المقالات حول "مشاتل التغيير" أن كانت المقالة الأخيرة حول عيون الأمة "الحارسة" و"المرابطة"، وقدمت مقاربة العيون التي تبدأ كلها بحرف "العين"، ولكن عالم المصادفات وتدبير إلهي ساقني إلى حضور محاضرتين للكاتب الفيلسوف الكبير الأستاذ الدكتور الشيخ طه عبد الرحمن الذي أمد المكتبة الإسلامية بمشروع فلسفي عميق، وكان من أواخر كتبه ما يتصل بموضوعنا […]

عيون الأمة الحارسة والمرابطة.. مشاتل التغيير (20)

وأصل حراسة الأمة والدين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ مثل قوله تعالى: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْـمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْـمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرا لَّهُم مِّنْهُمُ الْـمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ" (آل عمران: 110)، وقوله: "وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الْـخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ

أمة النهوض.. مشاتل التغيير (19)

تعتبر الأمة هي المجال الحيوي لإرساء قواعد المثالية الإسلامية وبلوغ القيم التي تشكل أهم مقاصدها، كما أنها تعبير عن قمة التجانس الإدراكي والعقيدي المتمثل في وحدةالعقيدة وثبات مبادئها، والتأكيد على الجانب المعنوي والفكري، ذلك أن حقيقة الأمة المعنوية تنبع من تأكيدها على القيم الثابتة من حيث مركزية التوحيد بالنسبة لها، وما يعكسه ذلك على مفهوم الاختيار المسئول والملتزم، والتعبير الإداري للحركة […

المعاصرة: المسار والخيار.. مشاتل التغيير (18)

في التفاتة عميقة للشيخ الجليل "محمد متولي الشعراوي" في خواطره القرآنية حول "سورة العصر" وافتتاحها بالقسم بـ"العصر"؛ يؤكد أن القسم المراد به العصر الزمني وليس مجرد وقت العصر صلاة وعبادة". ولعل هذه الالتفاتة تشير إلى الرؤية التدبرية للزمن ومقتضياته وبما جرى على ألسنة الناس من كلمة "العصر"، والتي تشير لفهم المسلم لشأنه وزمانه الذي يعيش، […]

تجديد الخطاب الديني بين هوية الخطاب وخطاب الهوية.. مشاتل التغيير (17)

يمكن تضمين قضايا القرنين -بل كذلك القضايا التي ستجدُّ من بعد- في هذا الإطار الذي يقطع بضرورة وضوح رؤية إسلامية (حضارية ذاتية) شاملة لعناصر التجدُّد الحضاري الذاتي ومرجعيته والسنن الحاكمة له، وضرورة الجمع بين الوعي العميق بها، والسعي سعيا غير قاصر؛ لا جزئيا ولا ذا علة بما يتبدى في البنية التقويمية للخطاب الديني وأطره. إننا […]

الخطاب الديني: رؤية حضارية واستراتيجية.. مشاتل التغيير (16)

لو أردنا تحديد المقصود بالخطاب الديني فنيا وإجرائيا؛ فهو كل خطاب عامّ "صدر عن مصدر ديني فيما يتعلق بالحياة العامة وإصلاحها"، أو "صَدَرَ عن مصدر غير ديني لكن في موضوعات ذات تعلّق بالدين وتصوّره وتصور دوره في الحياة العامة المعاصرة"؛ أي أن الخطاب الديني هو -بالأساس- خطاب عام يميَّز عن سائر الخطابات إما بمصدره وإما بموضوعه ومتعلقاته. […]

لحظات فاصلة في تجديد الخطاب الديني.. مشاتل التغيير (15)

تكشف متابعة "الخطاب الديني" عبر قرنين، في الأمة العربية والإسلامية عامة، عن عدد من المحدِّدات أو العوامل التي أسهمت في كل مرة -بدرجات متفاوتة- في منح هذا الخطاب خصائصه وشاكلته التي تبدّى عليها، ويمكننا من متابعة هذا التطور اكتشافُ بعض نقاطٍ فاصلة واصلة؛ نقاطِ جدال ثقافي وسجال فكري، تبلورت فيها ألوانُ الخطاب الديني: مرجعياته ومنطلقاته، ومنهجيات احتجاجه […]

مفهوم التجديد بين التقليد والتبديد.. مشاتل التغيير (14)

تقوم فكرة مشاتل التغيير على ساقين لا تستغني إحداهما عن الأخرى في عمليات الإصلاح والنهوض؛ ويتأكد ذلك في مسارات ومسالك؛ وأساليب وطرائق؛ وأدوات ووسائل؛ أحدها يتعلق ببناء وصناعة وترشيد الوعي؛ وثانيها مفاتح ومعابر تسديد السعي. ومن ثم لا يحسبن أحد أن هذه المداخل مجرد مداخل نظرية؛ بل هي في حقيقتها مسارات جامعة ودافعة ورافعة للعلم […]

مفاهيم الإصلاح والتغيير في الرؤية الإسلامية.. مشاتل التغيير (13)

تحيط بفكرة الإصلاح الإسلامي غيوم كثيرة أحدها تتعلق بالطروحات الإسلامية في هذا المقام، وأغلبها نشأت من التوجه العلماني في العالم العربي والذي خاض حربا ضروسا مع التوجهات الإسلامية؛ وبعضهم انتقل من المتدينين الى الدين ذاته، وبدا لهؤلاء أن يهيلوا التراب على كل ما هو إسلامي فيهجمون على الأصول كما يهجمون على التراث. من دون هوادة بدا لهؤلاء […]

جحر الضب العلماني وأسر التقليد للماضي.. مشاتل التغيير (12)

إذا أردت كلمة معاصرة لوصف ما يمثله "جحر الضب" فهي تلك الكلمة المفتاحية في الحديث النبوي الذي أوتي جوامع الكلم؛ هي كلمة التبعية، وهي من أخطر الكلمات التي تحيط بعملنا واختيارنا، بحقيقتنا ومصيرنا، بهويتنا ومشروعنا، كلمة تحمل معاني مهمة يجب أن نتوقف عندها. ومن المهم في هذا المقام أن نتوقف عند الحديث الذي نستقي منه لفظ […]

العلاقة بين الديني والسياسي وما بينهما المدني.. مشاتل التغيير (11)

من الأهمية بما كان أن نؤكد على فكرة المجالات الرحبة التي يفعل فيها النشاط الإنساني، ذلك أن الإنسان باعتباره كائنا معقدا إنما يمثل حقيقة "اجتماعية" درج المفكرون على التأكيد عليها بمقولة شهيرة وهي "الإنسان مدني بطبعه"، فصارت كلمة "المدني" في جذورها التاريخية تعبيرا عن كل ما يتعلق بالشأن الاجتماعي وفاعلياته وأصول علاقاته وسنن آلياته ومآلاته. […]